ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
247
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
به لم نقل « إنّه تفضّل به » و لا « عدل على أحد فيه » ، و العدل من اللّه إنّما هو في العدالة بين إيلام الحيوان و إلذاذه و بين وعده و وعيده و مجازاته فقط ، و الفضل فيما جاد به اللّه عزّ و جلّ و ليس كلّ جود عدلا . و قد يفعل اللّه الخير و الشرّ و لا يقال له بفعل الخير خيّر و لا بفعل الشرّ شرّ إذا كانا جميعا صوابا و حكمة لأنّ الخيّر و الشرير إنّما يسمّى بهما من كان في نفسه كذلك و العادل و المتفضّل ليس من كان في نفسه كذلك بل من عدل و أفضل على غيره . 121 - قال عبد اللّه : الهدى هو الإيمان و الإيمان هو التصديق ، و الدليل على ذلك أنّ كلّ من آمن في الجملة فقد اهتدى و من صدّق في ابتداء الدعوة قبل نزول الفرائض مؤمن بإجماع . 122 - قال عبد اللّه : كلّ من ابتلى يكون لصلاح يريده اللّه به فهو محسن في ذلك إليه و منعم عليه و إلّا فلا ، كما لا يقال « ألذّه » و لا « نعّمه » . 123 - الشكر يكون على النعم ، و الصبر الرضى بما يأتي في النفس تلفّظ بذلك أو لم يتلفّظ به . 124 - قالوا : التوكّل هو المعرفة بأنّ اللّه هو الكافي للخلق جميعا ، و قالوا : هو ترك الاحتراس من شيء و العمل بجلب النفع في شيء لأنّ ذلك ، إن لم يكن ، دلّ على قلّة الثقة بأنّ اللّه يدفع الشرّ و يأتي بالنفع . و آخرون : التوكّل ليس أن لا تحترس أو تجتلب النفع إذ كنت مأمورا بذلك و لكن هو أن تعتقد في نفسك أنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك و ما أصابك لم يكن ليخطئك فلا تهتمّ مع جلبك للمنافع و لا تغتمّ مع احتراسك من المكاره لأنّك قد أمرت أن لا تلقي نفسك في التهلكة . آخرون : التوكّل هو الاعتقاد بالقلوب أنّ اللّه جلّ و عزّ هو الكافي للخلق لا المعرفة لأنّ المعرفة تكون بالاضطرار . 125 - قال عبد اللّه : التوكّل ليس أن تعرف فقط و لا أن لا تفعل شيئا تدفع به عن نفسك و تجتلب به مصالحها لأنّك مأمور بذلك و لكنّ التوكّل عقدك بقلبك أنّ اللّه عزّ و جلّ سيكفيك ما في كفايته صلاح لك ، و ليس هو أن تعريف أن اللّه كافي الخلق فقط لأنّه عزّ و جلّ يكفي الخلق أشياء و قد يمتحنهم بأشياء و لا تقع الكفاية مع المحنة .